وطنية

صناعة الورد في القيروان: ثروة محلية بطموح عالمي

 تؤكد ولاية القيروان مكانتها كقلب نابض لصناعة الورد في تونس، على امتداد نحو 370 هكتارًا من الأراضي المخصصة لهذا النشاط الفلاحي، ما يمنحها موقعًا محوريًا في رسم مستقبل الصناعة العطرية بالبلاد، ويجعلها مرشحة لتعزيز دورها كقطب صناعي واعد.

ولا يقتصر ثقل هذا القطاع على حجم الإنتاج، بل يمتد إلى إمكانياته التنموية، خاصة من خلال تحويل المواد الأولية إلى زيوت عطرية ومنتجات تجميلية ذات قيمة مضافة عالية، قادرة على المنافسة في الأسواق العالمية.
ويشكّل حضور المرأة عنصرًا أساسيًا في هذه السلسلة الإنتاجية، حيث تساهم بشكل مباشر في عمليات الجني والتقطير، بما يعزز دورها الاقتصادي ويدعم إدماجها في منظومة القيمة المحلية.
ورغم جودة أصناف “روزا دماسينا” و“روزا سنتيفوليا”، ما يزال القطاع يواجه تحديات مرتبطة بالتصدير والتحويل الصناعي، في ظل الحاجة إلى تطوير التقنيات ورفع مستوى المطابقة مع المعايير الدولية.
وفي هذا الإطار، تعتبر وزارة الفلاحة أن تطوير قطاع الورد لا يندرج فقط ضمن النشاط الفلاحي، بل يمثل رافعة للتنمية الجهوية، من خلال إعادة هيكلة السلسلة وضمان عدالة توزيع القيمة بين مختلف المتدخلين.
كما تبرز الشراكات الدولية، خاصة مع الجانب السويسري، كرافد مهم لدعم الابتكار وتحسين تقنيات التقطير، بما يمهّد لتحويل ورد القيروان من منتج محلي إلى علامة تونسية قادرة على فرض حضورها في سوق العطور العالمية الراقية.