حدّدت الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس يوم 21 ماي الجاري موعدًا جديدًا لمواصلة النظر في الملف القضائي المتعلق بالعميد السابق للمحامين والرئيس الأسبق للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، شوقي الطبيب.
ويُلاحق الطبيب قضائيًا على خلفية شبهات وتجاوزات يُشتبه في ارتباطها بفترة توليه رئاسة هيئة مكافحة الفساد، فيما كان قاضي التحقيق بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي قد أصدر في حقه، خلال الشهر الماضي، بطاقة إيداع بالسجن.
وفي تصريحات سابقة، اعتبر شوقي الطبيب أنّ القضية التي يمثل فيها أمام القضاء “تتجاوز الاتهامات الموجّهة إليه”، مشيرًا إلى أنها ترتبط، وفق تقديره، بالدور الذي اضطلع به في مكافحة الفساد أثناء إشرافه على الهيئة الوطنية المختصة.
كما أوضح في تدوينة نشرها سابقًا، أنّ السنوات الأخيرة شهدت تتبعات وإجراءات قال إنها جاءت في سياق الملفات الحساسة التي تم فتحها خلال فترة عمله، خاصة تلك المرتبطة باستغلال النفوذ وتضارب المصالح.
وأكد الطبيب تمسّكه بحقّه في محاكمة عادلة واحترام قرينة البراءة، معبّرًا عن ثقته في أن “الحقيقة ستتكشف كاملة”، وفق تعبيره، كما شدّد على مواصلة الدفاع عن سمعته والمبادئ التي قال إنه آمن بها في خدمة المصلحة العامة.
في المقابل، عبّر عدد من العمداء السابقين لهيئة المحامين عن رفضهم لإيقاف شوقي الطبيب، معتبرين أنّ إصدار بطاقة الإيداع في حقه تمّ في غياب المبررات القانونية الكافية، وفق تقديرهم.
وأكدوا، في بيان صادر عنهم، أهمية احترام مبادئ قرينة البراءة وحق الدفاع والمحاكمة العادلة، بوصفها ضمانات دستورية مكفولة لجميع المتقاضين، كما أعلنوا تضامنهم مع الطبيب ودعمهم للتحركات التي قد تقررها هيئة المحامين بشأن القضية.