في مبادرة تربوية لافتة، نجح مدير مدرسة “سيدي سعد” بولاية القيروان، عبد العزيز محفوظي، في تحويل فضاءات المؤسسة إلى عالم نابض بالألوان والجمال، وذلك من خلال إعادة توظيف مواد قديمة وخردة مهملة لصناعة تحف فنية وزوايا مطالعة جذابة، في تجربة استثنائية لاقت استحسان التلاميذ والأولياء والإطار التربوي.

ولم تعد المدرسة مجرّد فضاء تقليدي للتعلّم، بل تحوّلت إلى بيئة محفّزة على الاكتشاف والإبداع، حيث تم استغلال المواد البسيطة بطرق مبتكرة لصناعة ديكورات ومجسّمات فنية أضفت روحًا جديدة على المؤسسة، وجعلتها أكثر دفئًا وجاذبية بالنسبة للأطفال.
كما حرص مدير المدرسة على إحداث فضاءات مخصّصة للمطالعة داخل المؤسسة، تم تهيئتها بشكل مريح وجاذب، بما يشجّع التلاميذ على الإقبال على الكتاب وقضاء أوقات مفيدة بعيدًا عن الروتين الدراسي.
وتراهن هذه التجربة على جعل المدرسة فضاءً حيًّا متكاملاً، لا يقتصر دوره على تقديم المعارف فقط، بل يساهم أيضًا في تنمية خيال التلميذ وصقل شخصيته وتحفيز قدراته الإبداعية. فالمحيط المدرسي الجميل والمريح ينعكس مباشرة على رغبة التلميذ في التعلّم والتفاعل والمشاركة.
كما تساهم مثل هذه المبادرات في الحدّ من النفور المدرسي، من خلال خلق أجواء إيجابية تجعل التلميذ يشعر بالانتماء لمؤسسته، ويقضي وقتًا أكثر فائدة سواء عبر المطالعة أو التفاعل مع الفضاءات الفنية التي تنمّي حسّه الجمالي وتغذّي فضوله.