وطنية

تونس: تأهيل المقبلين على الزواج خطوة للحد من الطلاق

 أكدت الأمينة العامة لمنظمة الأسرة العربية، هادية بهلول، اليوم الخميس، أن برنامج تأهيل المقبلين على الزواج الذي تعمل وزارة الأسرة على تفعيله يُعدّ خطوة ذات أهمية استراتيجية، من شأنها دعم التوافق الأسري والحد من نسب الطلاق، مشيرة إلى أن غياب الانسجام الفكري والقيمي بين الزوجين يمثل أحد أبرز أسباب الخلافات داخل الأسرة.

وفي تصريح لإذاعة جوهرة أف أم، على هامش ندوة علمية احتضنها مقر المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم بمناسبة اليوم العالمي للأسرة، أوضحت بهلول أن بعض التجارب في دول الخليج أظهرت نتائج إيجابية وملموسة في تقليص معدلات الطلاق بفضل اعتماد برامج مماثلة.
وأضافت أن نجاح الأسرة لا يرتبط فقط بالجانب النفسي، بل يتطلب أيضًا دعمًا اقتصاديًا واجتماعيًا وتربويًا، معتبرة أن قضايا الأسرة لا يمكن أن تُختزل في جهة واحدة، بل تستوجب مقاربة تشاركية بين الدولة والمجتمع المدني المختص.
كما كشفت عن التحضير لاتفاقية تعاون مرتقبة بين منظمة الأسرة العربية وكل من وزارة الأسرة ووزارة الشؤون الاجتماعية في تونس، بهدف تعزيز آليات دعم الاستقرار الأسري.
وشددت في ختام تصريحها على أن الأسرة تظل الركيزة الأساسية للمجتمع، مما يستوجب تضافر الجهود لحمايتها وتطوير قدراتها، في ظل التحولات الاجتماعية المتسارعة.
ويهدف برنامج تأهيل المقبلين على الزواج إلى تمكين الشباب من مهارات حياتية وعلمية تساعدهم على بناء علاقة زوجية متوازنة، وتعزيز الثقافة الزوجية، والتعامل مع مختلف التحديات التي قد تواجه الحياة الأسرية، بما يساهم في الحد من ارتفاع نسب الطلاق خلال السنوات الأخيرة.