وطنية

محسن مرزوق يحذر من التدخل الأمريكي في الشأن التونسي

 حذر رئيس مشروع تونس ، محسن مرزوق من تدخل الامريكي في السياسة التونسية بعد زيارة الوفد الأمريكي يوم امس و التي حملت رسالة الرئيس جو بايدين لرئيس الجمهورية قيس سعيد و التي طالبه فيها بضرورة تعيين رئيس حكومة .

و أضاف محسن مرزوق في تدوينة ، على صفحته الخاصة بموقع الفايسبوك :'بإيدينا موش بإيدين غيرنا !نحن نرفض أن يكون التدخل الخارجي أساسا لوضع  سياساتنا في تونس.لهذا يجب أن نتوفق في وضع سياساتنا بأنفسنا ولا نتأخّر …فالتأخّر والضبابية هو الذي يفتح مجالا للتدخلات. وبالنسبة للموقف الأمريكي، سؤالي هو: هل أتى بجديد؟ 
ما قالوه هو ما قلناه وقاله اتحاد الشغل وعدد كبير من الفاعلين منذ أسبوعين. بل نحن عرضناه منذ سنة ونصف. ولو عرضت خارطة الطريق المطلوبة على أساس الاقتراحات الوطنية الخالصة، لا المدسوسة، التي قدمها الجميع، لكنّا قلصنا إلى أبعد حدّ من مساحة التدخّل الخارجي.
فالزمن في السياسة وفي الحروب وفي كل شيء ثمين جدا لا يجب أن تظهر قراراتنا الان وكأنها متفاعلة مع موقف الخارج فحسب. لذلك لا بد من تعزيز الموقف الوطني بالالتفاف الصادق ولكن الصريح والنقدي لكافة القوى الوطنية الحقيقية، لا الاخوانية ومن معها، حول خارطة طريق موصلة لشاطئ السلامة. 
من يشارك؟ الرئاسة تستطيع وضع معايير معقولة. ولكن من لا يشارك يجب أن يكون لأسباب واضحة ذات طابع قضائي. حتى احترازية. والأسباب كثيرة وفيها وثائق وأبحاث.
رئاسة الجمهورية تستطيع أن تؤسس لهيئة وطنية تنسق أعمالها المنظمات الوطنية الكبرى تساهم في مصاحبة المسار، لتكون الاطار التنفيذي لهذا الالتفاف الوطني. ومجالا لشرعنة إضافية لخارطة طريق تقطع مع ما قبل 25 جويلية ولكن تضع انتقالا سلسا من مرحلة لأخرى.
أفكار أخرى تطبيقية وعملية ممكنة. ليس المشكل في الشكل ولكن في المسار والمنهج.
في كل الحالات أريد أن أقول وبكل الصدق الوطني الممكن أن المواصلة في منهج التورية والتأجيل والغموض مع محاولة تطبيق برنامج غير معلن، هذه الطريقة فيها مخاطر كثيرة جدا.''
و أكد البيت الأبيض، يوم أمس الجمعة، إن نائب مستشار الأمن القومي الأمريكي التقى برئيس الجمهورية قيس سعيد وناقش الحاجة الماسة لتعيين رئيس وزراء مكلف لتشكيل حكومة قادرة في تونس.
وجاء بيان البيت الأبيض أيضا، أن جوناثان فاينر نقل رسالة إلى الرئيس قيس سعيد من الرئيس الأمريكي جو بايدن، يؤكد فيها دعمه الشخصي ودعم إدارته للشعب التونسي، ويحث على العودة السريعة إلى طريق الديمقراطية البرلمانية في تونس".
كما ناقش النائب الأول لمستشار الأمن الأمريكي، مع الرئيس سعيّد، وفق البلاغ، الحاجة الملحة إلى تعيين رئيس حكومة مكلف لتشكيل حكومة قادرة على معالجة الأزمات الاقتصادية والصحية العاجلة التي تواجه تونس.