أعرب وزير الشؤون الخارجية عثمان الجرندي، عن استغراب تونس من اتهامها بتصدير الإرهاب من قبل رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، مشددا على رفض تونس لهذه الاتهامات.
وذكر الجرندي، خلال لقاء جمعه بنظيرته الليبية، نجلاء المنقوش، أمس الإثنين، على هامش أشغال الاجتماع الوزاري التشاوري لدول الجوار الليبي الذي تحتضنه الجزائر، بأن أمن واستقرار ليبيا من أمن واستقرار تونس، ومذكرا، كذلك، أن تونس مستهدفة بدورها بالإرهاب ولا يمكن أن تكون بأي حال من الأحوال قاعدة لتصديره أو مصدر لتسلل الجماعات الإرهابية إلى ليبيا.
كما أشار عثمان الجرندي، إلى ان هذه التصريحات مجانبة للحقيقة ، لاسيما في هذا الوقت بالذات الذي تعمل فيه تونس جاهدة للإسهام الناجع في استتباب الأمن والاستقرار في ليبيا وفي دول المنطقة، وهي كذلك الصوت المدافع على ليبيا في المحافل الاقليمية والدولية وخاصة في مجلس الأمن.
يذكر ان رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة، صرح يوم الجمعة الفارط أن ''الشعب الليبي شعب حر لا يقبل مطلقا اتهامه بالإرهاب من قبل بعض دول الجوار'' قائلا: ''10 آلاف إرهابي دخلوا بلادنا من الخارج.. من أين جاء هؤلاء..أنتم من جلبتموهم لنا..الإرهاب دخل إلينا من الخارج خاصة من بعض الدول الجارة والشعب الليبي قاوم الإرهاب وداعش بالآلاف في سرت وفي كل مكان في ليبيا'' مشيرا : ''نحن شعب حر ولا يمكن أن نقبل اتهامنا بالإرهاب وأنتم حاسبوا انفسكم قبل أن تتهومننا بالارهاب لأننا لا نقبل ذلك''.
و اضاف الديبة : ''أرسلت وفدا كبيرا إلى تونس بعد اتهامنا بهذه التهمة الغريبة علينا وإن كانت تونس تريد بناء علاقات حقيقية وصادقة معنا فلا بد من احترام دول الجوار''.
كما شدد رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية: ''عندما يكون هناك بعض الخلط بين السياسة وبين الإرهاب، فإن الشعب الليبي لن تنطلي عليه الألاعيب الدولية مرة أخرى ولن يقبل بتكرار المشاهد السابقة''.