أكدت جبهة الخلاص الوطني المعارضة، أن إطاري وزارة الفلاحة الذين اتهمهما رئيس الجمهورية قيس سعيّد باستخدام سيارات إدارية لحضور اجتماع نظمته الجبهة مؤخرا، تحصلا على الرخص الإدارية طبقا لمقتضيات القانون.
وكان سعيّد لدى استقباله وزير الفلاحة يوم الاثنين، أشار إلى أن إثنين من إطارات وزارة الفلاحة حضرا اجتماعا حزبيا قادمين على متن سيارتهما الإدارية، داعيا الوزير إلى اتخاذ الإجراءات التأديبية إزائهما.
واستنكرت الجبهة في بيان أصدرته مساء أمس الثلاثاء، ما اعتبرته تحريضا مباشرا من رئيس الجمهورية ضد مواطنين من أجل ممارسة حقهما في الاجتماع، وهي الحرية المكفولة لهما بكل الدساتير والمعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الانسان.
وأضافت أن هذا التصريح الخطير يدل دلالة قاطعة على أن همه يتركز على تعقب النشاطات القانونية لمعارضيه في أدق تفاصيلها بما في ذلك تعقب من يحضر اجتماعاتها في وقت كان من الاجدر أن يعتني بما تكابده البلاد من أزمة مالية واجتماعية تعصف بمقومات البلاد وتعرضها الى خطر الانفجار.
واتهمت سعيد باستعمال لمعلومات التي ترفعها إليه الدوائر الأمنية لتوظيفها في الصراع ضد خصومه السياسيين، وهو ما يتناقض وواجب الحياد عن الحياة الحزبية ويتعارض مع ما يفترض فيه من عدم توظيف مؤسسات الدولة لمقاومة خصومه وتحريض أجهزتها على الانتقام منهم، فضلا عن دوره المفترض في الذود عن الحريات وحمايتها.
وأوضحت، أن هذه المعلومات الدقيقة المرفوعة إليه من قبل الدوائر الأمنية، وضربها فضلا عن ذلك لرقابة لصيقة على مقر الجبهة وتسجيل الأرقام المنجمية لسيارات زواره، تدل على ان هذه الدوائر خرجت مرة اخرى عن واجب الحياد السياسي وعادت لتضع نفسها في خدمة السلطة السياسية قصد التضييق على الحريات وقمعها.
واعتبرت ان هذا الموقف مؤشرا خطيرا على تفشي الاستبداد واستفحال قمع الحريات وترهيب المواطنين لحملهم على التخلي عن حقوقهم السياسية، داعية القوى السياسية والمدنية إلى الخروج عن انقساماتها والتحرك المشترك للذود عن الحريات وحماية مكتسبات الثورة.