وطنية

شبكة مراقبون : سيكون برلمان أصحاب المال و المهربين

 اعتبرت منظمات وجمعيات وطنية ،خلال ندوة صحفية اليوم الاثنين 7 نوفمبر 2022 بالعاصمة، أن المرسوم عدد 55 المتعلق بتنقيح القانن الانتخابي، قد أدخل تحويرات جوهرية على القانون الانتخابي خلقت العديد من الهنات والإشكاليات طالت كافة مراحل المسار الانتخابي وحرمت المرأة والشباب من تمثيلية محترمة في البرلمان القادم والأشخاص ذوي الإعاقة من المشاركة في هذا الاستحقاق.

وبينوا خلال الندوة التي تمحورت حول "قراءة في القانون الانتخابي على ضوء فترة الترشحات" أن نظام الاقتراع على الأفراد و شروط الترشح وتقسيم الدوائر سيجعل من الانتخابات التشريعية المنتظر تنظيمها في 17 ديسمبر القادم "مختلفة وغريبة" على مستوى المشاركة وكذلك على مستوى النتائج، مشيرين إلى أن أفراد الجالية التونسية بالخارج لن يشاركوا في هذا الاستحقاق الانتخابي بالنظر إلى غياب الترشحات في 7 دوائر انتخابية ووجود 3 مترشحين يمرون آليا إلى البرلمان باعتبار أنهم مترشحين وحيدين عن دوائرهم.
وفي هذا السياق أوضح أمين الحلواني عن شبكة "مراقبون" أن نظام الاقتراع على الأفراد كان من المفروض أن يفرز عددا كبيرا من المترشحين إلا أن شروط التزكيات حالت دون ذلك، "معتبرا ان الإشكال الحقيقي يكمن في نوعية الأشخاص المترشحين باعتبار أنه -وذلك من المفارقات الكبيرة- "ما كان يعاب على المجلس النيابي السابق هو أنه يضم "مهربين" وأصحاب النفوذ المالي وفي المقابل فإن المرسوم الانتخابي يسهل مرور هذه الفئة بصفة أكبر إلى البرلمان القادم"، وفق قوله .
واعتبر أن كل المنظمات والجمعيات المهتمة بالشأن الانتخابي سبق وأن لفتت الانتباه ونبهت عديد المرات إلى أن هذا المرسوم الانتخابي الذي تمت صياغته دون مقاييس علمية وتقنية واضحة سيفضي إلى إشكاليات لا حصر لها مقدرا أن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ورئاسة الجمهورية تبدوان إلى حد اليوم غير واعيتين بهذا الوضع، ولا يعترفان بوجود أي إشكال.
في المقابل ، نبه ممثل جمعية أوفياء إبراهيم الزغلامي إلى أن مرور نواب بصفة آلية إلى البرلمان يطرح إشكالا يتعلق بمسألة سحب الوكالة من نائب لم ينتخبه الشعب فضلا عن الجهة التي يمكنها القيام بذلك.
كما عبرت المديرة التنفيذية للمركز التونسي المتوسطي أحلام النصيري عن استيائها من نتائج مرحلة الترشحات للانتخابات بالنسبة للمرأة التي لم تتجاوز نسبة 15 بالمائة ، وهو ما اعتبرته تراجعا لافتا لمشاركة المرأة في الحياة السياسية وتمثيليتها في البرلمان مقارنة بالانتخابات السابقة، وذلك بسبب المرسوم الانتخابي الذي يقصي المرأة والشباب، وفق تقديرها.