وطنية

نجلاء بودن: سلطة الإحتلال لا يمكنها تقديم الدروس لتونس

 أكدت رئيسة الحكومة، ورئيسة الوفد التونسي المشارك في اختتام عملية الاستعراض الدوري الشامل للتقرير الوطني لحقوق الإنسان والاعتماد الأوّلي للتقرير مِن قِبل مجلس حقوق الانسان الأممي بجنيف، نجلاء بودن رمضان، اليوم الجمعة 11 نوفمبر 2022، عزم تونس على المضي قدما في دعمِ واستكمالِ بناءِ مؤسَّساتها الدستورية ذات الصلة بحقوق الإنسان، والاستمرار في مواءمة التشريعات الوطنية مع ما يتوافق ودستور الجمهورية والالتزامات الدولية. 

ونقل بلاغ إعلامي لمصالح الاعلام والاتصال برئاسة الحكومة عن بودن قولها في كلمة بثت عن بعد (من قصر الحكومة بالقصبة) إنه "لا خوْف على حقوق الإنسان ولا على الحرّيات في تونس"، وفق تعبيرها.
وأشارت رئيسة الحكومة إلى قبول تونس لـ185 توصية (من إجمالي 282 توصية)، مبينة أن التوصيات التي تم إرجاء النظر فيها "ستتم دراستها بجدّية" مع جميع الجهات المتخصّصة ووفق مقاربة تشاركية مع مكوّنات المجتمع المدني، التي اعتبرت أنها تضطلع بدور حيوي في النهوض بالمنظومة الحقوقية.
ولاحظت نجلاء بودن رمضان في كلمتها أن تكليفها من قبل رئيس الدولة، قيس سعيد، برئاسة الوفد التونسي كرئيسة حكومة، يُؤكد "العناية القصوى التي توليها تونس لمسألةِ حقوقِ الإنسان في جميع أبعادها"، و"التزامها التامّ والثابت بتطويرِها وتعزيزها نصّا وممارسة تكريسًا لدولةِ القانون وتأسيسا لمجتمعِ القانون أيضا"، حسب قولها.
من جهة أخرى، أكدت رئيسة الحكومة "رفض تونس التامّ مشاركة السلطة القائمة بالاحتلال"، في استعراض التقرير التونسي أمام مجلس حقوق الإنسان بجنيف.
وعبرت بودن عن "رفض تونس التامّ للتوصيات التي تقدّم بها وفد سلطة الاحتلال، فيما "جرائمها في الأراضي العربية المحتلة ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، وفقا لتقارير آليات مجلس حقوق الإنسان من مقرّرين خاصين ولجان تحقيق"، دون أن تكشف عن فحوى تلك التوصيات الاسرائيلية.
وأضافت، في نفس السياق، قائلة "ليس لسلطة الاحتلال أن تقدّم لتونس دروسا في احترام حريّة الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، بينما اغتيالاتها للصحفيين وتنكيلها بالمدافعين عن الحريّات وحقوق الإنسان والأطفال والنساء، لا يخفى على أحد".
وجددت رئيسة الحكومة إدانة تونس، من منطلق التزاماتها الدولية، "لانتهاكات القوّة القائمة بالاحتلال، ولما جاء في بيانها".
وطالبت نجلاء بودن رمضان مجدّدا بسحب هذا البيان وسحب التوصيات (الإسرائيلية) من تقرير تونس الوطني لحقوق الإنسان.
وأعربت رئيسة الحكومة عن الشكر لبقيّة الدول على تفاعلها الإيجابيّ وعلى توصياتها، كما ثمنت تعاون الترويكا المكونة من وفود الصين وموريتانيا والولايات المتحدة الأمريكية، على جهودها المبذولة في تيسير عملية الاستعراض.
واعتمد مجلس حقوق الانسان أوليا التقرير الوطني لحقوق الإنسان.