وطنية

تونس : تعليق نشاط جمعية براءة لحماية الطفولة المهددة

 أعلنت جمعية براءة لحماية الطفولة المهددة أنها تلقّت إعلامًا رسميًا يقضي بتعليق جميع أنشطتها لمدة شهر كامل، وهو قرار يشمل البرامج والخدمات المقدّمة للأطفال وعائلاتهم.

وأوضحت الجمعية في بيانها الصادر اليوم الثلاثاء 18 نوفمبر 2025، أنّها ستكون خلال هذه الفترة عاجزة عن تنفيذ أيّ تدخلات موجهة للأطفال المحتاجين للحماية، إضافة إلى تجميد المشاريع الميدانية والورشات التوعوية التي كانت مبرمجة.
وأكدت الجمعية التزامها التام باحترام القانون والمسارات الإجرائية المعمول بها، رغم ما يحمله هذا القرار من تداعيات مباشرة على الفئات الهشّة التي تُعنى بها. واعتبرت أن هذا الإجراء يأتي ضمن سلسلة قرارات استهدفت بصورة متكررة عدداً من مكوّنات المجتمع المدني دون مبرّر واضح، رغم الدور الحيوي الذي تلعبه هذه المنظمات في حماية الحقوق ودعم دولة القانون، وفق نص البيان.
وجدّدت جمعية براءة تمسّكها برسالتها في حماية الأطفال المهدّدين والدفاع عن ضحايا الانتهاكات، مؤكدة أنها ستلجأ إلى كل المسارات القانونية للطعن في القرار حفاظًا على استمرارية خدماتها وضمان حقوق الأطفال الذين تعتمد سلامتهم على هذه التدخلات.
وشدّدت الجمعية على أن تعليق الأنشطة لا يعني تخلّيها عن التزاماتها تجاه قضايا الطفولة، مؤكدة أنها ستستأنف عملها فور رفع الإجراء وبعزم أكبر على حماية حقوق الطفل.
وفي السياق ذاته، أشارت منظمة العفو الدولية في تقرير أصدرته يوم الجمعة 14 نوفمبر 2025، إلى أنّ السلطات التونسية صعّدت بشكل ملحوظ حملتها ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية المستقلة، عبر الاعتقالات التعسفية، والاحتجاز، وتجميد الأصول، وفرض قيود مصرفية، إضافة إلى قرارات قضائية بتعليق نشاط عدد من الجمعيات بذريعة مكافحة التمويل الأجنبي "المشبوه" وحماية "المصالح الوطنية".
ولفتت العفو الدولية إلى أن السلطات التونسية أصدرت، بين جويلية و10 نوفمبر 2025، قرارات بتعليق النشاط لمدة 30 يومًا بحق ما لا يقل عن 14 منظمة، كما تواجه أكثر من 20 منظمة غير حكومية قيودًا مصرفية غير مبرّرة، وفق تقريرها.