حذّر النائب بالبرلمان محمد علي فنيرة من إمكانية تعرّض نحو مليون تونسي لقطع التيار الكهربائي خلال فصل الصيف، وذلك وفق نظام الحصص في فترات الذروة، خاصة خلال ساعات القيلولة، على غرار ما شهدته البلاد في صائفة العام الماضي.
وأوضح فنيرة أنّ هذا السيناريو يعود أساسًا إلى الارتفاع الكبير في الطلب على الكهرباء مقابل محدودية قدرات شبكة الإنتاج والتوزيع.
وبيّن، في تصريح لإذاعة “ديوان أف أم”، أنّ هذا الملف طُرح للنقاش داخل لجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة، في ظلّ المخاوف المتزايدة من تكرار الانقطاعات.
وأشار إلى أنّ الشركة التونسية للكهرباء والغاز “الستاغ” تعتمد بشكل رئيسي على الغاز لإنتاج الكهرباء، ومع ارتفاع الاستهلاك خلال الصيف تضطر إلى التزوّد بالكهرباء من الجزائر.
وأضاف أنّ الجزائر لم تتمكّن خلال السنة الماضية من توفير كميات إضافية من الغاز خارج إطار الاتفاقيات، وهو ما ساهم في اللجوء إلى قطع التيار في بعض الفترات.
كما لفت إلى أنّ “الستاغ” تواجه صعوبات مالية كبيرة، حيث تشتري الغاز بما يقارب 6 آلاف مليون دينار، في حين تبيع الكهرباء بنحو 5 آلاف مليون دينار، ما يخلّف عجزًا يُقدّر بحوالي ألف مليون دينار، رغم تخصيص جزء من الاعتمادات لتطوير الشبكة.
وتتزامن هذه التحديات مع موجات حرارة قياسية تجاوزت 45 درجة في عدد من المناطق، خاصة جنوب البلاد، ما زاد الضغط على الشبكة الكهربائية وأدّى إلى أعطال متكرّرة وانقطاعات متواصلة للتيار.