أكّدت وزيرة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن أسماء الجابري أنّه سيتم في القريب العاجل عرض مشروع قانون يخصّ تحديث نظام النفقة وجراية الطلاق على أنظار مجلس نواب الشعب.
وجاءت تصريحات الجابري اليوم الجمعة 24 أفريل 2026 خلال جلسة برلمانية عامة خُصّصت للإجابة على أسئلة النواب، حيث أوضحت أنّ مشروع القانون ما يزال حاليًا في مرحلة التشاور مع مختلف الأطراف المتدخلة.
وبيّنت الوزيرة أنّه تمّت مناقشة المشروع في عديد المناسبات مع الوزارات والهياكل المعنية، في إطار مقاربة تشاركية تهدف إلى تطوير المنظومة الحالية.
وأضافت أنّ وزارة الأسرة شرعت منذ ديسمبر 2024 في إعداد تصوّر جديد لنظام النفقة وجراية الطلاق، بما ينسجم مع تطلعات الأسرة التونسية ويعزّز العدالة الاجتماعية، من خلال مراجعة القانون المتعلق بإحداث صندوق ضمان النفقة وجراية الطلاق الصادر في 5 جويلية 1993.
ويهدف هذا المشروع، وفق الوزارة، إلى تحسين وتوسيع تدخلات الصندوق وخدماته لفائدة المطلقات وأبنائهن في الحالات التي يتعذّر فيها تنفيذ الأحكام القضائية النهائية، إضافة إلى توفير رعاية اجتماعية وصحية ومرافقة مهنية، ضمن مقاربة تقوم على دعم الإدماج الاقتصادي.
في المقابل، تشير معطيات إلى وجود حوالي 256 ألف تونسي ملاحقين في قضايا نفقة، بينما يُقدَّر عدد المهددين بالسجن بسببها بنحو نصف مليون شخص، وفق تصريحات سابقة لعدد من النواب.
كما تشهد تونس ارتفاعًا ملحوظًا في حالات الطلاق، حيث سجّلت سنة 2021 أكثر من 12 ألف قضية، أي بمعدل يقارب 14 حالة يوميًا.