وطنية

واشنطن تدعو حكومة النهضة للاستقالة تجنبا لتكرار السيناريو المصري

 أعربت الإدارة الأميركية عن"قلقها الشديد"من احتمال فشل تجربة الانتقال الديمقراطي في تونس و"حذرت" حركة النهضة من أن "استمرار الأزمة" التي تتخبط فيها البلاد منذ شهرين قد يقودها إلى نفس مصير حركة الإخوان في مصر.

ذكر موقع "ميدل ايست اون لاين'' نقلا عن مصدر دبلوماسي غربي ان سفير الولايات المتحدة الأميركية بتونس جاكوب والس "أبلغ رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي أن واشنطن قلقة على مسار الانتقال الديمقراطي في ظل الأزمة الحادة التي تعيشها البلاد منذ شهرين"، مضيفا أن والس شدد على "ضرورة أن تراجع النهضة مواقفها من كيفية تعاطيها مع الملفات الوطنية باتجاه الانفتاح على المعارضة".
وأكد نفس المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته أن والس "أبلغ أيضا الغنوشي امتعاض واشنطن من الطريقة التي تدير بها النهضة شؤون البلاد، لافتا بالخصوص إلى تمسكها باحتكار الحياة السياسية وعدم انفتاحها على المعارضة العلمانية الأمر الذي عمق الأزمة".
يذكر ان حركة النهضة كانت قد أعلنت في وقت سابق أن الغنوشي التقى الخميس جاكوب والس في مكتبه بالمقر المركزي للحركة مشيرة إلى أن المحادثات تطرقت إلى "الوضع في تونس والمنطقة وآخر المستجدات على الساحة السياسية والصعوبات التي تواجهها تجربة الانتقال الديمقراطي".
غير أن المصدر الدبلوماسي الغربي كشف أن لقاء السفير الأميركي بالغنوشي الذي جاء يوما واحدا بعد لقائه بالأمين العام للإتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي لم يكن "مجاملة" وإنما هو "تحذير للنهضة من أن مماطلتها في القبول بمبادرة الإتحاد .
وأوضح الدبلوماسي الغربي أن سفير الولايات المتحدة الأميركية بتونس لفت انتباه الغنوشي إلى أنه "من مصلحة تونس عامة ومن مصلحة النهضة على وجه الخصوص أن تستقيل حكومة لعريض في أقرب وقت ممكن ووفق بنود مبادة اتحاد الشغل" طالما أنها تواجه معارضة قوية من الأحزاب السياسية ومن فئات واسعة من المجتمع التونسي بعد أن فشلت في انتهاج سياسات اقتصادية وتنموية واجتماعية وأمنية "مقنعة".
وأضاف المصدر أنه على الرغم من أن والس، شأنه شأن السفراء الأميركيين التقى الغنوشي "ليستمع إليه أكثر من أن يتحدث إليه إلا أنه لم يتردد في توجيه انتقادات لاذعة يبدو أنها أزعجت رئيس الحركة ".
وإزاء فشل المفاوضات تعمق احتقان الوضع في تونس وبدت البلاد قادمة على موجة من الاحتجاجات ضد الحكومة.