قال الدكتور المختص في علم الأجّنة حاتم الغزال مرض الجدري من أقدم الأمراض الفيروسية التي أصابت الإنسان من آلاف السنين و لكن أغلب الناس اليوم لا يعرفونه لأنه إختفى تماما منذ50 سنة تقريبا بفضل نجاح التلقيح ضده.
و اضاف الغزال خلال منشور عبر حسابه الرسمي بموقع التواصل الإجتماعي "فيسبوك" ، "يوجد فيروس شبيه جدا لفيروس الجدري يسمى جدري القردة ينتقل بين الحيوانات في إفريقيا و قد يحدث في حالات نادرة أن ينتقل إلى الإنسان فيصاب به عدد ضئيل من الناس في بعض دول إفريقيا الإستوائية. لم يحدث في الماضي بتاتا أن إنتقل هذا المرض بين البشر خارج هذه الدول".
و أوضح قائلا "يوم2 ماي وقع اكتشاف حالة إصابة بجدري القردة في بريطانيا لمسافر قادم من نيجيريا. بعد ذلك باسبوع تم إكتشاف أربعة حالات أخرى في بريطانيا لمواطنين لم يسافروا إلى إفريقيا ثم أعلنت إسبانيا عن اكتشاف8 حالات ثم البرتغال و الولايات المتحدة و كندا و إيطاليا و السويد و أخيرا منذ ساعات فرنسا".
و اعتبر الغزال أن إنتشار هذا المرض و بهذه السرعة و في دول لم يكن يظهر فيها بتاتا غير مطمئن و يجعلنا نتخوّف من تحوّله إلى وباء عالمي ، مرجحا ان يكون سبب هذا الإنتشار قد يكون أما تغيّرا في الفيروس نفسه أو بسبب إنعدام المناعة ضد فيروس الجدري لكوننا توقفنا عن التلقيح ضده منذ سنة1980 أو من الممكن أيضا أن يكون لاضطرابات المناعة التي حصلت بسبب فيروس كورونا دور في هذا الموضوع".
و لفت الدكتور غزال الى ان أعراض هذا المرض تتمثل في حمى و صداع و إرهاق و آلام في المفاصل و العضلات مثل تقريبا كل الأمراض الفيروسية و لكن بعد أيام يظهر على جسم المريض طفح جلدي مميّز.
و حول إنتقال العدوى أكد انه يمكن أن يكون تنفسيا و عن طريق اللمس او عن طريق الجنس ، مشددا على ان تلقيح الجدري ناجع ضد هذا المرض و من الممكن أننا سنعود لإستعمله.
و أكد انه من الواجب تفعيل اليقظة في المعابر الحدودية و تنبيه الجميع و خاصة الأطباء للإعلام عن الحالات المشبوهة في إنتظار معرفة المزيد حول هذا المرض.