أعلن القاضي حمادي الرحماني ،بأن أغلب الحاضرين اليوم السبت 4 جوان 2022 ، في المجلس الوطني الطارئ لجمعية القضاة التونسيين صوتوا بالموافقة على مبدأ الدخول في إضراب وتعليق العمل بجميع المحاكم والمؤسسات القضائية بدون استثناءات لمدة أسبوع قابل للتجديد، إضافة إلى الدخول في اعتصام مفتوح بجميع مقرات الهياكل القضائية، وفق تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي الفايسبوك .
و في السياق ذاته ، كشف عدد من القضاة المعزولين بقرار من رئيس الجمهورية قيس سعيد ، عن الضغوطات التي تعرّضوا إليها من قبل الجهاز الأمني، ومحاولة التدّخل في عملهم.
وفي هذا السياق، قال رمزي بحرية مساعد وكيل جمهورية المشمول بقرار الإعفاء، أنه تعرّض الى ضغوطات من قبل أجهزة الأمن في علاقة بمكافحة الإرهاب، الذين كانوا يريدون تنفيذ 'مداهمات' أيضا لمنازل أشخاص دون مدّ القضاء بأسمائهم أو الشبهات المتعلّقة بهم، مؤكدا أنّه عند استفساره الجهات الأمنية عن الأدّلة التي بحوزتهم ضدّ المشمولين بالمداهمة يبررون بأنّهم مصنفين لدى الأمن، حسب قوله.
في المقابل ، أوضح وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بقفصة، عن الأسباب المرّجحة لإعفائه، حيث يتمثل الأول في خلافه مع السلطات السياسية الجهوية التي قال أنّها سعت في لقاء مباشر أن تضع يدها على جهاز النيابة العمومية، لكنّه قابلها بالرّفض وأنّ الفيصل بينهما هو القانون، و تابع أن السبب الثاني، يتعلّق بالأجهزة الأمنية بقفصة التي أكّد أنّها تريد أن تقوم بـ 'مداهمات' دون وجه قانوني، مبينا أنّه لا وجود لـ 'مداهمات' في القانون بل هناك تفتيش يخضع لشروط وإجراءات مضبوطة ومحدّدة قانونيا، مبرزا أنّه لا يمكن تنفيذ 'مداهمات' لمنازل لها حرمات لمجرد أهواء شخصية أو لمحض شبهة دون أدّلة قاطعة، لافتا إلى أنّ القضاء منّظم بالقانون ولا يخضع للأهواء الشخصية، بحسب تعبيره.