قررت اللجنة المركزية لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد رفض المشاركة في استفتاء 25 جويلية معتبرة أنه 'يخاض في ظروف لا تتوفر فيها أدنى شروط و معايير النزاهة و الشفافية و المشاركة المواطنية المتعارف عليها في كل تجارب العالم' .
وقالت اللجنة في بيان لها أمس الأحد ان المشروع المطروح للاستفتاء خال من اي مقاربة اقتصادية و اجتماعية جديدة تحيل إلى القطع مع سياسات التفقير و التهميش و الحيف الاجتماعي معتبرة أنه وقع في المقابل تضمين فصول(17 و18) هي دسترة لجزء من املاءات صندوق النقد الدولي و الدوائر المانحة الأمر الذي يأتي على عكس ما تم ترويجه من المدافعين عن الدستور و خيارات الرئيس .
ولفتت الى غياب آليات الرقابة الدستورية على ممارسة رئيس الجمهورية لصلاحياته في مقابل تمكينه من آليات تخول له وضع اليد على جزء هام من اختصاصات المشرع و تمكنه من تطويع القضــــاء و المحكمة الدستورية ما يكرس تأبيدا و دسترة للحالة الإستثنائية و امتيازاتها ، على حد ما ورد في نص بيانها.
كما أكدت على موقع الحزب في معارضة السلطة السياسية من منطلق الانحياز للمصالح الاجتماعية لغالبية طبقات و فئات الشعب التونسي المتضررة من سياسة السلط و الحكومات المتعاقبة مهما اختلف خطابها و اجنداتها وفي تمايز مع كل الاطراف التي تريد حسم الصراع عبر الاستقواء بالقوى الأجنبية و مراكز النفوذ المالي و الاقتصادي حفاظا على مكــــــــــاسبها و تهربا من المحاسبة على جرائمها طوال العشرية الأخيرة.