تعتبر تونس من البلدان الرائدة في مجال للحقوق و الحريات ، و قد حملت النسخة الجديدة لمشروع الدستور الجديد، للجمهورية التونسية الذي نشره رئيس الجمهورية قيس سعيد تخوفات كثيرة تتعلق بالحقوق و الحريات .
و تضمن مشروع الدستور ، العديد من الفصول التي اُعتُبرت مساسا من الحقوق و الحريات و خاصة إدراج الطابع الديني الخطير في "الفصل الخامس " ( تونس جزء من الأمة الإسلامية، وعلى الدولة وحدها أن تعمل على تحقيق مقاصد الاسلام الحنيف في الحفاظ على النّفس والعرض والمال والدين والحرية.) أين تحولت تونس من دولة مدنية إلى دولة تحقق مقاصد الدين الحنيف حسب راي أستاذ القانون و مؤسس الجمعية التونسية للدفاع عن الحريات الفردية وحيد الفرشيشي .
و قد عبرت جمعية موجودين المدافعة على الحقوق الفردية و الاقليات في تونس عن تخوفها من بعض الفصول خاصة الفصل الخامس الذي يتضمن على كلمة "العرض" ذات الخلفية الدينية و هذا في حد ذاته إعتداءا على الحقوق الفردية .
و أكدت الجمعية، في إتصال بأرابسك أن الفصل 49 ،الضامن للضوابط التي تمس من الحقوق و الحريات أصبح خطرا في حد ذاته خاصة بعد حذف شرط التناسب و تعويضه بالتلائم .
و أضاف المتحدث بإسم "موجودين" أن حذف السلط الثلاثة و تحويلها إلى وظائف يتحكم فيها الرئيس وحده هو خطر في حد ذاته .
و تابع أن الرئيس قيس سعيد هو شخص محافظ و أن الدستور الجديد مفخخ سيعود بالبلاد التونسية إلى الوراء في مجال الحريات ،كما سيخلق فرعون يهدد الحقوق الفردية ليس لجمعية موجودين فقط و إنما لكل الجمعيات المدافعة على الحقوق و الحريات و المواطنين إجمالاً.
و حول التصويت ، دعت جمعية "موجودين" إلى التصويت ب"لا" لإنقاذ البلاد التونسية من مستقبل سيعود بنا إلى الوراء و يكلفنا خسائر على حد قوله.