حركة الشعب: لا يجب ترك الإنتخابات رهينة إرادات فردية
2022.09.04 08:53
اعتبرت حركة الشعب، أن الوضع العام في البلاد ما زال يعاني الاضطراب وعدم الاستقرار رغم النجاح الذي تحقق خلال الاستفتاء على الدستور، مشددة على ضرورة عدم ترك الانتخابات المقبلة رهينة إرادات فردية.
وقالت حركة الشعب، في بيان، إن ''الوضع العام ما زال يعاني الاضطراب و عدم الاستقرار نتيجة الفشل في بلورة معالجة جدية وناجعة للملفين الاقتصادي والاجتماعي خاصة في ظل ما طرأ من أزمات دولية لم تكن تونس بمنأى عنها وهو ما يلمسه المواطن بشكل يومي في تدهور مقدرته الشرائية و النقص الفادح في تزويد الأسواق بالمواد الأساسية وتفشي مظاهر الاحتكار والمضاربة والتلاعب بالأسعار في ظل غياب كلي لمقاربة واقعية و فعالة تخفف العبء على عموم المواطنين''.
كما اعتبرت حركة الشعب، أن الحكومة الحالية ''لم تنجح في البرهنة على كونها قادرة على تقديم حد أدنى أفضل مما كانت تقوم به الحكومات المتعاقبة على امتداد العشرية الماضية''.
وأضافت أنه ''رغم ما يشاع من حدوث تقدم على مسار المفاوضات مع صندوق النقد الدولي فان الأمر يظل مثيرا للقلق لدى عموم المواطنين وكذلك لدى القوى السياسية والاجتماعية الوطنية''، ملاحظا ''لانعدام الشفافية في حديث الحكومة عن مضامين المفاوضات وشروطها وافاقها''، مشيرا إلى أن ''الخبرة المتراكمة لدى شعبنا وقواه الحية حول وصفات صندوق النقد وأثمانها الاجتماعية الباهظة تجعلنا في شك من سلامة هذا المسار وانعكاساته''، وفق نص البيان.
وسجلت حركة الشعب، ''استمرار حالة الالتباس الناتج عن البطء غير مبرر في الإعلان عن القانون الانتخابي الجديد الذي يتلاءم مع روح مسار 25 جويلية ورهاناته وتمسك رئاسة الجمهورية بغلق الباب أمام مطلب الصياغة التشاركية لهذا القانون''
وشددت حركة الشعب، على أن القانون الانتخابي، ''يجب ألا يتوقف عند المسائل التقنية، بل يجب أن يتعداها نحو العمل على انتاج مناخ انتخابي يشمل المجال المالي والقضائي والاعلامي إضافة الى مراجعة المراسيم المنظمة لنشاط الاحزاب والجمعيات في مجال الانتخابات وتفعيل دعوات المحاسبة الناجزة والشفافة لكل من ثبت اجرامه في حق الوطن والمواطنين على امتداد العشرية السابقة. وذلك لضمان إنتاج مشهد سياسي وبرلماني عقب الانتخابات القادمة يقطع مع الممارسات التي أضرت بالعملية السياسية سابقا''، وفق نص البيان.
وأكدت حركة الشعب أن ''هذه الانتخابات بالذات تمثل مسؤولية وطنية وتاريخية لا يمكن التخلي عنها ولا يجب تركها رهينة إرادات فردية مهما خلصت النوايا''.