وطنية

5 أحزاب : سعيد يتحمل وحده تبعات ما ستؤول إليه أوضاع البلاد من عجز وانهيار وفوضى

 اعتبرت 5 أحزاب سياسية، في بيان مشترك اليوم الإثنين 5 سبتمبر 2022، أنّ تونس ''مقدمة على أزمة تنذر بكل المخاطر بما في ذلك اختلال السلم الاهلية''، محملة رئيس الدولة قيس سعيد تبعات ما ستؤول إليه أوضاع البلاد من عجز وانهيار وفوضى''.

وقالت الأحزاب السياسية، وهي حزب العمال والتيار الديمقراطي والحزب الجمهوري والتكتل وحزب القطب إنه ''علاوة على العناصر التقليدية للأزمة الاقتصادية التي تعاني منها بلادنا منذ أمد بعيد فإنها تجابه اليوم انهيارا شبه كلي لمنظومة الإنتاج في أكثر من مجال وقطاع وتراجعا رهيبا في الادخار وبالتالي غياب الاستثمار وعجز الاقتصاد عن خلق الثروة ومواطن الشغل وتفاقم الحاجة إلى استيراد أغلب ما تحتاجه و يحتاجه المواطنات و المواطنون''.
وأضافت، أنه ''نتيجة لذلك انخرمت موازين المالية العمومية وارتفعت نسبة المديونية العمومية لأكثر من 100% من الناتج الداخلي الخام وهي نسبة غير مسبوقة في تاريخ تونس إضافة إلى نسب خطيرة في عجز ميزانية الدولة وعجز الميزان التجاري بما جعل البلاد مهددة بالتعثر في سداد ديونها و التوجه نحو حالة من الافلاس''.
وأقرت بأن الفئات الهشة والفقيرة وذات الدخل المحدود قد دفعت بشكل أساسي ومباشر فاتورة هذه الأزمة، مشيرة إلى ''تدهور المقدرة الشرائية لعامة الشعب وارتفاع نسبة البطالة ونسبة الفقر في صفوفه وتفاقم ظاهرة الهجرة غير النظامية (الحرقة) بما في ذلك هجرة عائلات بأسرها بما فيها الاطفال القصر كتعبير عن انسداد الافق وحالة اليأس المتولدة عن هذه الازمة''.
وأضافت: ''من المرجح أن تزداد هذه التبعات خطورة في ظل ما يسمّى بـ"الإصلاحات الكبرى" الجاري التفاوض بشأنها مع صندوق النقد الدولي والتي عبرت حكومة قيس سعيد عن استعدادها لتنفيذ إملاءاته، بل إنها بدأت بتنفيذها تدريجيا طمعا في الحصول على قرض جديد لن يسدّ في كل الحالات ثغرات الميزانية الكبيرة''.
واعتبرت الأحزاب الموقعة على البيان، أن ''هذه الاوضاع الخطيرة والتي ستزداد خطورة في الاشهر القادمة تمثل نتيجة حتمية للسياسات المتبعة منذ عقود تتحمل منظومة الحكم بكل فرقها المتوالية قبل الثورة وبعدها وصولا الى قيس سعيد اليوم مسؤوليتها وما سينجر عنها في المستقبل''.
وأكدت أن ''حكومة قيس سعيد أثبتت منذ توليها السلطة في ظل الحكم الفردي المطلق عجزها وعدم اهليتها لمواجهة هذه التحديات و تحذرها من توخي سياسة الهروب الى الامام والمضي نحو ابرام اتفاق مع صندوق النقد الدولي في كنف السرية''، وفق نص البيان.
كما اعتبرت أن ''قيس سعيد الذي اختار تركيز كل اهتماماته على سبل الاستيلاء على الحكم والتفرد بالنفوذ يتحمل لوحده تبعات ما ستؤول إليه أوضاع البلاد من عجز وانهيار وفوضى في ظل عدم امتلاكه للكفاءة والقدرة على قيادة عملية إنقاذ البلاد من المخاطر التي تتهددها''، وفق البيان.
ونبهت الأحزاب المذكورة أيضا إلى أن ''تونس تمضي تدريجيا نحو ارتهان سيادتها الوطنية لصالح صندوق النقد الدولي وقواه الدولية و أيضا لصالح بعض القوى الإقليمية نتيجة سياسة اقتصادية عرجاء وسياسة خارجية باتت تقوم على الانخراط في صراعات إقليمية تهدد جديا استقلال قرارنا السيادي وأمننا الوطني''.
وجددت الأحزاب دعوتها للقوى السياسية والمدنية المنحازة الى مطالب الشعب التونسي ومطامحه للعمل بصفة مشتركة من أجل صياغة الية وتمشي لإنقاذ البلاد من الكارثة المحدقة بها.